الشيخ محمد السند

10

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية

إذن قصصهم فيها تفصيل كلّ شيء ، وبالتالي ستبتلى به الأمّة ، ولا ريب في أنَّه من البنى الركنية المحورية الأساسية فيما استعرضه لنا القرآن الكريم من قصص الأنبياء السابقين ، ومواقفهم ومحطّاتهم ومقاماتهم العقائدية والسنن . فالقرآن الكريم يؤسّس لنا عقائد معرفية معارفية اعتقادية ، وهي : أنَّ ما جرى في الأنبياء والرسل السابقين مضافاً إلى وجوب الاعتقاد والتصديق به ، هو أيضاً معبر يعبرون منه ، وينتقلون منه ، ليكن الانعكاس منه كمرآة لِما يجري عليكم ولِما يفترض عليكم في هذا الدين وفي هذه الشريعة الخاتمة الخالدة الباقية . هذا تعليم قرآني اعتقادي أصيل ، بأن نستلهم الأجوبة لما نبتلى به من أسئلة عقائدية في هذه الأمّة ، وفي هذه الشريعة ، نستلهمه ممَّا قد جرى في قصص الأنبياء السابقين ، فهي دعوة من القرآن الكريم لاتّخاذ هذا المنهج لحلّ معضلات الحياة فكرياً وعقائدياً . ونحن نعيش في ظلّ هذا العهد الراهن وهو عهد الاعتقاد بالإمام المهدي وطول حياته وغيبته ، فكما أنَّه محور وركن عقدي واعتقادي هو أيضاً محلّ حديث واسع فسيح بين الفِرَق الإسلاميّة ، مضافاً إلى أنَّ سُنّة الله التي جرت في الحجج السابقين لن تتبدَّل ( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ) ( فاطر : 43 ) ، والتاريخ يُعيد نفسه كما تفيدنا آيات أخر من القرآن الكريم ، فبالتالي هذه إضاءة أخرى من القرآن الكريم تدفعنا وتحثّنا لمتابعة الجواب عن أكبر عقيدة احتدم حولها السؤال في الساحة الإسلاميّة ، بل وفي الساحة البشرية ، ألا وهي العقيدة بالإمام المهدي عليه السلام وغيبته وحياته وإعداده للظهور والإصلاح الشامل ،